منتدى بلعباس لكل الجزائريين والعرب

مرحبا بزوارنا الكرام

المنتدى العباسي لكل الجزائريين والعرب

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    المخرج الصحفي البارع

    شاطر
    avatar
    RAHIMOU
    DIRECTEUR
    DIRECTEUR

    عدد المساهمات : 271
    تاريخ التسجيل : 19/01/2010

    المخرج الصحفي البارع

    مُساهمة من طرف RAHIMOU في الجمعة 22 يناير 2010, 23:01

    من المؤكد أن أي مخرج صحفي بارع هو مصور محترف يعرف ما يحتاجه تحديدا من شكل وتكوين وقيم وحسابات سرعة في الضوء والظل واللون للصورة التي يستخدمها في التصميم.. لم يكن في البدء هناك صحافة حتي تكون الصورة في احضان مبدعيها مخرجي الصحافة،

    وقد عاشت فكرة الكاميرا والصورة كانت لدي كل الفنانيين التشكيليين منذ عصور قديمة شغلهم الشاغل يعملون لاجل تطورها والوصول بها الي ما هي عليه الان.. وبفضل الصورة التي عمل لاجلها هؤلاء الرسامين القدماء استطاعوا تجاوز مرحلة من مدارس الرسم والتشكيل وهي ــ مدرسة الرسم الواقعي ــ او المدرسة الواقعية.. ترك التشكيليين الواقعية لان الصورة اصبحت تعبر اكثر من الرسم.. كانت حينها تسمي بالغرفة المظلمة.. حدث ذلك مثلما تجاوز الفنان علي العباني هذه المراحل مبكرا مدركا واصبح ضمن اربعة محترفين فقط في ساحة التشكيل.
    حدث كل ذلك واصبحت الناس الان جميعا تمارس التصوير، وهذا ليس بسبب نجاح العلماء في تخطي الحاجز الإسود والأبيض وتقديم معجزتهم الفيلم والورق الحساس الملون.. هؤلاء العلماء الذين سطرهم التاريخ كرواد في تطوير التصوير وإثراء العالم بالكاميرات المختلفة الاستخدام، والكاميرا في نظر عشاقها الحقيقيين هي القيثارة التي يحترف من يعزف علي أوتارها نغمات متباينة من الضوء الحالم بالمستقبل واللون المربك من حولنا والظل المفكر في التاريخ..
    منذ القرن الرابع قبل الميلاد وتحديدا في عهد (أرسطو الأول) عُرف التصوير للمرة الأولي بأسم ــ الغرفة المظلمة ــ.. كانت اهم اختراع عرفه الفن التشكيلي وحركة عصر النهضة في ايطاليا واصبحت محط اهتمام كبير لكل التشكيليين حين ابتدأت المرحلة الأولي الكبري مع استعمال الغرفة المظلمة من قبل الفنانين الإيطاليين في القرن السادس عشر.. فقد لاحظ (ليوناردو دافنشي) امكاناتها في عام 1490م وعبر الستون سنة التي اعقبت ذلك أدخل (جيروم كاردان) في عام 1550م العدسة البصرية...
    حاول بعدها الفنانون الحصول علي غرفة مظلمة قابلة للحمل..
    مولد التصوير الضوئي كان علي يد (داجير)، وقد تم الإعلان عن تصميم وتنفيذ أول كاميرا صندوقية من الخشب في السابع من ينايرعام 1839م.. والفضل في ظهور هذه الكاميرا لما كان قدمه علماء كثيرون، منهم (هنري فوكس تالبوت) الأنجليزي عام 1830م الذي تمكن من الحصول علي صورة موجبة من سالب زجاجي بواسطة محاليل كميائية وليس بغمس السالب الورقي في الزيت ليصبح شفافاً بعض الشيء، وأيضا العالم (كلارك ماكسويل) الذي فتحت أبحاثه الباب لإنتاج الفيلم الأبيض والإسود وبعد ذلك الملون.

    التقاط الفرص الضائعة
    لم يكن التصوير الضوئي في يوم من الأيام منذ إختراعه هواية جذابة للملايين الناس مثلما يحدث في ايامنا هذه!! لان عامة الناس الان من التي تمتلك هاتف نقال فان هواتفهم النقالة مزودة بعدستين كاميرا، والبعض هواتفهم بها عدسة واحدة.. ام العدد القليل فان هواتفهم بدون كاميرا..!! لذلك يلتقط اغلب الناس الصور بهواتفهم النقالة متي جاءت الفرصة.. في بلاد العالم حيثما حطت الاقدام هناك داجير اخر وهنالك دافنشي اخر ساهم بشكل واخر في استمرار نهضة وتطور التصوير الضوئي هذا الفن الذي لا يمكن اعتباره عملا بسيطا وفي متناول الجميع.
    في ليبيا اعلم واعرف انه باستناء الراحل محمد الفرجاني صاحب فيلم ــ الشظية ــ يوجد لدينا خمس مصورين فقط هم ليسوا مصورين عاديين.. محمد كرازة ــ يوسف الختالي ــ فتحي العريبي ــ صبري المهيدوي ــ و يأتي منفرد لاتقانه ــ فن البورتريه ــ احمد السيفاو.. في الغالب يكون المصورين المحترفين لدينا هم في الاساس مخرجين صحافة.. و قد لا تكون هذه قاعدة ان يفترض في المصور هو مصمم في الاساس لكنه هذا ما يحدث فعليا..
    قسم المرئية الذي ناضل في تأسيسه يوسف الختالي بـ كلية الفنون والاعلام ايضا انتج ما يمكن ان يكونوا محترفين لو قدر لاحدهم ان مارس تخصصه لكن تلك النسور القناصة التي كنا ننتظر ان تفقص وتخرج من اعشاشها رحلت بعيدا الي حيث لا ضوء يظهرهم!!..
    هكذا اصبح الجميع مصورين وهكذا لا يوجد لدينا مصورين باستطاعتهم فتح نواد للتصوير الضوئي للهواة والموهبيين غير الخمس.. لا يمكن أن يؤسس ناد للهواة التصوير الضوئي الا شخص محترف تصوير و مطلع و طموح..
    نعم، يحمل الجميع كاميرات ــ دجيتال ــ رقمية من كل الاشكال والانواع والاصناف والالوان وقد بدأت كاميراتهم محط اهتمام غير عادي.. انها الفرحة بشئ يشبه السحر!!
    محاضرات في الاذاعات المسموعة والمرئية.. ومعارض لا تنتهي.. ودهشة لا حدود لها
    لا تتعجب!! لا تستغرب! قد يباع الرمل في اكياس ويشتريه الناس.. الناس تصدق اي شئ.. لكن تظل مسئلة زمن حتي يكتشف الناس انه رمل مثل اي رمل.. فلا تشتريه ثانية.
    اردت يوما يا صديقي ان اعني بالظلال في الصورة ــ الظل التاريخي ــ او الذاكرة.. ذاك الظل او الشئ الذي تحتويه ذاكرة الازمنة والاماكن تماما.. اقواس العمارة وفنونها القديمة.. بقايا الاماكن واشياء كثير تحتوي ظلال تاريخية في الذاكرة كنت اعنيها.. لكن حدث خطاء ما حين ألتقطها مسمع احدهم و كتبها حول اعمالك وكان يقصد ظلال الشمس والضوء العاكسة علي الاشياء الظاهرة في كادر الصورة!!
    سؤال عن الجمال
    ان الفرد عندما يسئل عن الجمال و ماهو؟؟ قد يحتار في اختيار مثاله للجمال، ومع ذلك قد يختلف اثنان في الراي علي موضوع واحد ومعين بأنه جميل او غير ذلك..
    ان اختلاف اثنان في الراي حول موضوع الجمال امر طبيعي جدا، فقد يري الاخر ما اراه انا جميلا بأنه قبيح و مزري.. نعم،... لكن تلك الرؤية التي لديه تتوقف دائما علي مرجعية التراكم الجمالي لدي الفرد ذاته عن ذائقته وحسه الجواني وعن ثقافته المطلعة وعمق علاقته بالطبيعة وصدقها وحقيقتها..
    هناك اشياء لا يختلف فيها رأي العالم أجمع... و من المؤكد لي انه ليس صعبا ان تجد مثالا :
    راوية الشيخ والبحر لهمنغواي ــ لا احد يستطع ينكر انه عمل ابداعي انساني في غاية الروعة ــ
    انا يا صديقي لا اعمل في جمعية حفظ الجمال من التلوث لكنني قادر علي اثارة ملاحظات كثيرة من خلال الحالة العامة للابداع وما لها من جمال و روعة..
    اعلم كم يضيق صدرك من تلك الالعاب الرقمية التي وصل بها العلم دون ان ينتبه مستخدميها اغراضها.. لا تغضب انها تظل كاميرا تتحكم في المصور ولا يتحكم فيها..
    لماذا يضيق صدرك انها ببساطة تفتقر للتحكم اليدوي في التقاط الصورة، فلا تستطيع ان تتحكم في سرعة الغالق ولا التحكم في فتحة العدسة ولا ولا الكثير من الامور التي تجعل من التصوير بهذه النوعية مجرد ضغط زر، اي كأن الكاميرا هي التي تصور وليس انت فتفقدك مجال الابداع في مجال التصوير.
    انها حتي لا تدخل للمسابقات الدولية الكبري لانها صورة رقمية معنوية ليست ملموسة وان تحولت وطبعت علي الورق ايضا لن تدخل للمسابقات فالامر بسيط، ففي المسابقات الكبري للتصوير تجلس لجنة خبراء من شركات كوداك و كانون ومينولتا تفحص نوع العمل المقدم من خلال الصورة لكي يسجل حساسية الفيلم وسرعة الغالق وفتحت العدسة من خلال الصورة نفسها وعلي هذه القياسات يبدا تقييم الاعمال المشاركة في المسابقات الكبري بين قوسين (مش مسابقات الهواة).. وقصدي ايضا الآلية المستخدمة في الكاميرا لرؤية الجسم المراد تصويره وحبس الضوء علي الفلم..
    هذه هي الحالة العامة للابداع وما لها من جمال و روعة والتي تدفعني اولا ان اسئل آلف سؤال؟؟؟ منها :
    هل ان من لا يطيق ان يري شكلا اخر غير الشكل الذي يبدع فيه ايضا سيطيق يوما ان يري الي مذهب غير مذهبه العقائدي؟
    اما السؤال الثاني : اتري اننا حين نتذوق الشكل الابداعي الحديث وغير الحديث نتذوق عن اصالة؟ ام اننا نتابع فيه قدرة هذا او ذاك علي ترويج بضاعته؟
    اني اهرب معك من صلب الموضوع لالتقاط الحواشي حتي نعود سويا الي الاصل وندرك الاجابة فهي ليست بعيدة، انها قريبة جدا..
    هل وصل احدهم في هذه الكرة الارضية الي اللقطة التصويرية الضوئية الكاملة؟؟
    العالم بأسره يتفق انه هناك ثلاث لقطات صحفية فقط هي التي اثارة العالم.. وتعتبر لقطات انسانية طبيعية كاملة..
    و الان ألا تعتقدون أن هذا المجال مرتبط ارتباط وثيق بالاخراج الصحفي؟؟ او لنقل التصميم.. خاصة وان اغلب المصممين يعتمدون علي الصور الجاهزة.. لاحظ ان اغلب محترفي التصوير في العالم هم في الاصل مخرجين صحافة
    كانت صورة الطفلة اليابانية التي خرجت عارية تحترق بعد خمود نيران القنبلة النووية في ألسادس من اغسطس عام 1945 م هي اللقطة الصحفية الاولي..
    اما التي جاءت بعد ذلك كانت اللقطة التي اخذت في المجاعه بالسودان عام 1994 وحصلت علي جائزة بولترر حيث يزحف طفل ضربته المجاعه وانهكت جسده النحيل باتجاه مخيم للاغذيه يبعد عنه كيلومتر , وينتظر الطفل من ورائه النسر الذي لايأكل غير الجيف يقف علي مقربه منه ينتظر موته ليأكله..
    هذه الصوره هزت العالم ولا يدري احدا ماذا حدث للطفل ولا للمصور كيفن كارتر الذي غادر المكان بعد التقاطه للصوره ولم يعثر عليه الا بعد ثلاث شهور وجدوه منتحراً.. متأثراً بهذا المنظر ومايحمله من كآبه واحباط.. اما اللقطة الثالثة كانت للطفل محمد الدرة.. هذه اللقطات تظل في ذاكرة البشرية دائما وابدا
    غير هذه اللقطات الثلاث لم تصنف بعد اي لقطة مؤثرة اثارة اكبر عدد من الناس في العالم!! رغم ظهور كثير من الصور مثل سجن بوغريب و غونتنامو لكنها لم تصنف كلقطات انسانية طبيعية كاملة..
    هل تعلم متي يصير المرء مصور محترف؟؟ ذلك عندما تحقق ما تصبو إليه معرفتك عن الاخراج الصحفي وعلاقته بالصورة وكم يدرك المخرج الصحفي تكوينات الصورة الكاملة.. ستجد أن التكوين الناجح للصورة أصبح جزء لا يتجزء من تفكيرك ومعرفتك كما هي لغتك العربية وخيرها من المعارف لن تحتاج بأن تفكر في ما ستقوله؟ وكيف؟ بل ستكون مبرمجة فيك.

    تقييم: 0.00 (0 أصوات) - قيم هذا الخبر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018, 00:18