منتدى بلعباس لكل الجزائريين والعرب

مرحبا بزوارنا الكرام

المنتدى العباسي لكل الجزائريين والعرب

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    بالزكاة نكافح الفقر ونقضي على الجوع والمرض

    شاطر
    avatar
    RAHIMOU
    DIRECTEUR
    DIRECTEUR

    عدد المساهمات : 271
    تاريخ التسجيل : 19/01/2010

    بالزكاة نكافح الفقر ونقضي على الجوع والمرض

    مُساهمة من طرف RAHIMOU في الأربعاء 20 يناير 2010, 18:39

    بالزكاة نكافح الفقر ونقضي على الجوع والمرض


    في تقرير لمنظمة الصحة العالمية [ نشرته جريدة تشرين الدمشقية في عددها 6219 في تاريخ 2 / 5 / 1995 ] نشر هذا العام أعلنت فيه أن 12 مليون طفلاً يموتون سنوياً في الدول النامية قبل أن يبلغوا الخامسة من عمرهم. وأكد التقرير أن الوفيات تنتج عن أمراض متعددة يسهل تجنبها إذا توفرت الموارد اللازمة. وأن مكافحة الفقر المدقع الذي يعانيه أكثر من 1 من 5 أشخاص في العالم بات ضرورة لتحسين الحالة الصحية في العالم الثالث.

    و قال التقرير: أن الفقر هو السبب الرئيسي وراء عدم توفر المياه النظيفة والظروف الصحية السليمة وعدم توفر الأدوية ووسائل العلاج الأخرى. وأكد أيضاً أن أكثر من 200 مليون طفل، هم نحو ثلث أطفال العالم، يعانون من سوء التغذية _ بسبب الفقر _ إذ يقدم التقرير أمثلة صارخة للفجوة المتزايدة والتي يدفع ثمنها فقراء العالم.

    إن الجوع المديد، الذي يستمر لبضعة أشهر يؤدي إلى نقص كبير فيسكر الدم وهذا بدوره يؤدي إلى تظاهرات دماغية كالصداع والضعف والاختلاج والتخليط الذهني وعدم التوافق الحركي، علاوة على الهزال الشديد، والذي قد يؤدي إلى السبات ثم الموت، كما يشاهد بكثرة أثناء المجاعات

    فالبدن خلال فترات الجوع يستهلك مدخراته من الغليكوجين والشحوم، لكن إذا استمر نقص الوارد الغذائي بعد ذلك يلجأ البدن إلى أكسدة المواد البروتينية ويحولها إلى سكر لتأمين ما يلزمه من الطاقة وهذا يعني تخريبه للنسيج البروتيني المكوِّن للحمه وعضلاته وما يلحق من جراء ذلك في ضمور بيّن في هذه الأعضاء. ويدعو العلماء إذابة النسج في الجسم عند حاجته إليها بسبب الجوع بعملية الانحلال الذاتي. وإن الحرمان الشديد يؤدي إلى ظهور اضطرابات اغتذائية _ عصبية في الدماغ المتوسط، يؤثر على الغدد الصم وعلى السلوك والانفعال النفسي. قد سجل درينيك عدداً من المضاعفات الخطيرة من استمرار الجوع لأكثر من 40 يوماً

    و باعتبار الطفل مخلوق في دور التكوين والبناء فهو أشد تأثراً بنقص الوارد الغذائي من الكهل ويخلف لديه نتائج سيئة وأمراضاً مختلفة قد تنتهي بوفاته ، فالغذاء هو المادة الأساسية في بناء الطفل جسماً وروحاً وعقلاً وعليه تتوقف صحته في مراحل عمره المختلفة وبه يرتبط نموه وإذا نقص غذاء الطفل أو اختل تركيبه هزل الطفل وضمر وقد يذوي ثم يموت

    إن ضحايا سوء التغذية في العالم تشكل أكبر نسبة بين وفيات الأطفال وخاصة حين يتضافر عاملا الجهل والفقر في إبادة براعم الجنس البشري. وحسب إحصائيات مشافي دمشق فإن وفيات الأطفال بسوء التغذية في سورية تحتل المقام الأول بين أسباب الوفيات عامة ووفيات الأطفال خاصة، ولعل عدم تمكن أسرنا الفقيرة من شراء اللحوم والبيض والحليب بما يكفي حاجتها يؤدي في المقام الأول إلى ما يسمى بالعوز البروتيني الحروري والذي يتظاهر سريرياً بأحد شكلين:

    1. السغل Marasmns والذي يتظاهر بتدهور وزن الطفل مع إسهال وقمه و

    اضطراب الحالة الروحية للطفل، اضطراب التنظيم الحروري وعلامات نقص الفيتامينات كالتهاب اللسان وجفاف العين والنزوف اللثوية.

    2. الكواشيركور Kwashircur والذي يتظاهر باضطرابات هضمية شديدة مع وذمات واضطربات جلدية مخاطية كتشقق الصوارين والجلد الجاف.

    و كلا التناذرين يمكن أن يسبب الوفاة في حالاته المتفاقمة. ولابد لشفاء المصاب، مع تناول العلاجات المناسبة، من إعطاء الراتب الغذائي البروتيني المناسب.

    و الإسلام العظيم بتعليماته الرائعة، ونظام الزكاة فيه، وجه أتباعه إلى مكافحة الجوع في مجتمعاته بدعوتهم إلى إطعام الطعام وجعله أرقى أنواع الصدقات وهكذا يصف القرآن حواراً مع أهل النار عن سبب دخولهم إليها فقال جلا وعلا:

    { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين } [ سورة المدثر: الآيات 42 – 44 ].

    و وصف الكفار بقوله: { أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين } [ سورة الماعون: الآيات 1 – 3 ].

    فجعل من صفات أهل جهنم البخل وعدم إعطاء الفقراء حقهم من الطعام والكساء. ولم يكتف بهذا، بل جعل من كمال إيمان المؤمن، أن لا يبيت متمتعاً بنعمة الشبع وبقربه أخ أو جار يبيت على الطوى ويذوق مرارة الجوع:

    عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم " [ رواه الطبراني في الكبير والبراز وإسناده حسن وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك " [ رواه مسلم ].

    و خلاصة القول فإن الزكاة تدفع عوناً للفقراء والمساكين والمحتاجين، تأخذ بأيديهم لاستئناف العمل، إن كانوا قادرين وتساعدهم على ظروف العيش الكريم إن كانوا عاجزين

    فتحمي المجتمع من الفقر وتمنع عنه غائلة الجوع والمرض.

    و قد روي عن سيدنا علي بن أبي طالب أنه قال: إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع أغنياؤهم [ رواه الطبراني ،و ضعفه الهيثمي ( مجمع الزوائد ) ].

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 10:19