منتدى بلعباس لكل الجزائريين والعرب

مرحبا بزوارنا الكرام

المنتدى العباسي لكل الجزائريين والعرب

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    مكانة الصلاة في الإسلام

    شاطر
    avatar
    RAHIMOU
    DIRECTEUR
    DIRECTEUR

    عدد المساهمات : 271
    تاريخ التسجيل : 19/01/2010

    مكانة الصلاة في الإسلام

    مُساهمة من طرف RAHIMOU في الأربعاء 20 يناير 2010, 18:33

    مكانة الصلاة في الإسلام


    الصلاة لغة: الدعاء، أو الدعاء بخير، وشرعاً هي أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وسميت الصلاة بهذا الاسم لأنها الصلة المباشرة بين العبد وربه بغرض التعظيم والشكر لله والدعاء بالرحمة والاستغفار محققاً لنفسه منافع عظيمة في آخرته ودنياه قال تعالى:

    { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمّة } [ سورة البينة: الآية 5 ].

    و قد فرض الله سبحانه الصلاة على جميع الأمم السابقة حيث ورد ذكرها على لسان جميع أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى على لسان نبيه إبراهيم:

    { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي } [ سورة إبراهيم: الآية 40 ]. وقال:

    { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا * وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } [ سورة مريم: الآيات: 54 _ 55 ].

    و قال تعالى: { فلما أتاها نودي يا موسى * إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى * وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى * إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري } [ سورة طه: الآيات 11 – 14 ].

    و قال على لسان عيسى عليه السلام: { وجعلني مباركا أين ما كنت ‎وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا } [ سورة مريم: الآية 31 ].

    و للصلاة في الإسلام مكانة كبيرة، فهي أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام:

    عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً " [ متفق عليه ].

    و هي قمة الهرم العليا بين العبادات الأخرى ذلك أن كل العبادات والأوامر الشرعية إنما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام إلا الصلاة، فقد خاطب بها المولى سبحانه نبيه محمداً حين أسرى به واجتاز السماء السابعة إلى سدرة المنتهى، أمره بالصلاة بخطاب مباشر ليس بينه وبينه ترجمان، ليدلل بذلك على المكانة العظمى لهذه العبادة _ الصلاة _ وليرشد الخلق إلى أهميتها في حياتهم وفي التقرب إليه سبحانه وتعالى.

    عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثمّ ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا أوراقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله عز وجل ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن ينعتها من حسنها. فأوحى الله إليّ ما أوحى ففرض عليّ خمسين صلاة في كلِّ يوم وليلة، فنزلت إلى موسى فقال: ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت: خمسين صلاة. قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت إلى ربي فحطّ عني خمساً.... قال: فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى حتى قال: يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، بكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة " [ رواه الشيخان والنص لمسلم من حديث الإسراء الطويل ].

    و قد أجمع علماء الأمة على أن الصلاة أعظم فروض الإسلام بعد الشهادتين. عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " [ رواه مسلم ].

    و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد " [ أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح ].

    و ندرك أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام من خلال الوعيد القرآني لتاركها وتهديده بإنزال العقوبة الشديدة به.

    قال تعالى: { ما سلككم في سقر ؟ قالوا لم نك من المصلين } [ سورة المدثر: الآيات 42_43 ].

    و قال تعالى: { فويلٌ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } [ سورة الماعون: الآيات 4 – 5 ].

    و قال تعالى: { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً } [ سورة مريم: الآية 59 ].

    عن مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " [ رواه الإمام أحمد ].

    عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر " [ رواه الخمسة وابن حبان والحاكم وصححه النسائي والعراقي ].

    الطهارة شرط لصحة الصلاة:

    قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا } [ سورة المائدة: الآية 6 ].

    إذا كان الإسلام قد جعل من الصلاة عموده وأهم أركانه فقد اشترط لصحتها طهارة البدن والثوب من الخبث والطهارة من الحدث الأكبر بالاغتسال ،, الأصغر بالوضوء، , قد رأينا في بحث الطهارة المقاصد الصحية لها، وهكذا نرى أن الحقيقة الثابتة التي يجب عدم المكابرة فيها، أنه لم يحدث في تاريخ البشرية أن اهتم أي دين أو قانون بالصحة البدنية والنظافة الشخصية، وجعلها جزءاً من أركانه مثل الدين الإسلامي. وهذا علاوة على ما سنجده في هذا الفصل مما يجنيه المسلم من صلاته من ثمرات يجنبيها في جسمه وروحه وفي دنياه وآخرته.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 10:22