منتدى بلعباس لكل الجزائريين والعرب

مرحبا بزوارنا الكرام

المنتدى العباسي لكل الجزائريين والعرب

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    دور الحيادية في الإعلام

    شاطر
    avatar
    RAHIMOU
    DIRECTEUR
    DIRECTEUR

    عدد المساهمات : 271
    تاريخ التسجيل : 19/01/2010

    دور الحيادية في الإعلام

    مُساهمة من طرف RAHIMOU في الجمعة 05 فبراير 2010, 11:46

    لقد أسهم التغيير الكبير الذي حصل في العراق بعد التاسع من نيسان عام 2003 في إعادة النظر في دور الإعلام بشكل عام ، لأنه عانى كثيراً من تلك السياسات التي قيدته وجعلته مكبلاً لعقود طويلة ، وعلى الرغم إن الأزمة الكبيرة التي رافقت التحول الجديد إلى الديمقراطية ومآل إليه هذا المخاض العسير من صعوبات ومواجهة التحديات والتعقيدات في جميع مفاصل العملية السياسية ، لكن الإعلام بدأ يخطو خطوات متميزة ومؤثرة بتلك الأحداث ، فأفرزت هذه المرحلة كماً هائلاً من وسائل إعلامية ذات إنتماءات ومرجعيات وأهداف بعضها كان له توجه بعيد عن الحيادية بنسبية متفاوتة . وإيماناً منا بمفهوم ودور الحيادية التي يجب أن تقوم بها وسائلنا الإعلامية وإيصال رسائلها بمصداقية وموضوعية بعيدة عن ما يشوه الرأي العام ، كانت لنا هذه المراقبة وتحليل محتوى بعض رسائل الوسائل الإعلامية العراقية . ولأجل الإلمام بمواضيع البحث وتقسيمها تقسيماً علمياً ، قمنا بجعل الفصل الاول عن منهجية البحث ، وقد ضم هذا الفصل ( أهداف البحث ، مشكلة البحث ، أهمية البحث ، ومنهج البحث وأدواته ) ، وكان الفصل الثاني الذي خصصناه للاطار النظري للبحث الذي تناول مفهوم الحيادية في وسائل الاعلام بشكل عام ، ثم سلطنا الضوء على مفهوم الحيادية في وسائل الاعلام العراقية بالخصوص . وأتمنى أن أكون قد ساهمت في رفد الحركة العلمية بشيء يسير ، وأطمح أن أقدم الاكثر والافضل في المستقبل .. والله الموفق .


    تقتضي الأصول العلمية ضرورة أن لا تنشأ فكرة البحث العلمي من فراغ حتى لا تنتهي إلى فراغ ، وعلى هذا الاساس فان السمة الرئيسية التي تميز البحوث العلمية هي أن تكون ذات مشكلة محددة وفي حاجة إلى من يتصدى لها بالدراسة والتحليل من جوانبها المتعددة .

    ومشكلة البحث تتمثل بقيام وسائل الاعلام بدور حيوي ومهم في تكريس المبادىء الديمقراطية وتعزيز القيم الحضارية في المجتمعات التي تسعى للحفاظ على حريات وحقوق أفرادها وتحديث بناها الثقافية ، ومنح مؤسساتها المدنية قسطا أكبر في تفعيل حضورها الضروري في المعادلة الحرجة بين المواطن والدولة بشكل عام والحكومة بشكل خاص ، من أجل علاقة متوازنة وعادلة بينهما ، أهم شروطها هي الا تضع الحكومة يدها على وسائل الاعلام المرئية لتحولها الى مكبرات صوت لها كما تفعل الحكومات الدكتاتورية ، بل تطلق لها حرية التعبير وتمكينها من الوصول الى المعلومة التي تبتغيها من أجل نقل الحقيقة ، فهل تمكنت وسائلنا الاعلامية العراقية بعد التغيير من الحفاظ على طريق الحياد والاسقلالية والنزاهة ، لتجنب نفسها اللهاث وراء جهات حكومية او طائفية أو قومية ؟ وهل تبنت خطاباً وطنياً لاينحاز الى جهة دون اخرى ؟ وهل كان أداوءها الاعلامي بمستوى المسؤولية والحدث ؟ .

    لذلك يعد إنحياز الاعلام من الإنحرافات الفكرية الخطيرة لما له من مضار على الواقع الاجتماعي ، وأن العوامل السياسية والاقتصادية والثقافية أصبحت ذات تأثير واضح وملموس على تشكيل الرسالة الاعلامية وبما يتناسب مع ميول واتجاهات المرسل مما أدى الى البعد عن الحيادية والموضوعية في نقل الخبر وان هذا البحث سيسلط الضوء على التأثيرات الذاتية للاعلاميين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 19 ديسمبر 2018, 05:27